الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 - 4:00:47 م

الإمارات تتقدم مرتبتين إلى 34 عالميا وتحافظ على المركز الأول عربيا في مؤشر الابتكار العالمي 2020


- ابن طوق: لدينا بيئة متطورة حاضنة للابتكار.. وجهودنا مستمرة في تعزيز الابتكار على المدى الطويل.

- الحمادي: نحرص على استفادة فئة الشباب من التقنيات والبحوث الجديدة لتنمية مهارات المستقبل.

- الهاملي: نركز على تنمية سوق العمل بزيادة عاملي المعرفة ورفع الإنتاجية للمساهمة في الابتكار.

- الطاير: نعمل مع الشركاء لتوفير برامج الدعم والحلول التمويلية للمبتكرين والأنشطة الريادية.

- الفلاسي: مرحلة جديدة لزيادة قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين ريادة الأعمال الوطنية.

- الزيودي: نعمل على تعزيز الاستثمارات في القطاع الرقمي وزيادة التجارة عبر منصات مبتكرة.

أبوظبي في 3 سبتمبر/ وام / عززت دولة الإمارات مركزها على مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، حيث حافظت على المركز الأول على مستوى الدول العربية للعام الـخامس على التوالي، فيما تقدمت مرتبتين على التصنيف العام للمؤشر لهذه السنة لتحتل المركز 34 عالميا.

وفيما يتعلق بالمكونين الرئيسيين لمؤشر الابتكار العالمي 2020، وهما مدخلات ومخرجات الابتكار، حلت دولة الإمارات في المرتبة 22 عالميا في مدخلات الابتكار، متقدمة بمقدار مرتبتين عن ترتيبها في هذا المكون لعام 2019، وقد تفوقت الدولة في هذا المكون على عدد من الدول ذات الريادة في مجالات الابتكار، مثل آيسلندا ولوكسمبورغ والصين وإسبانيا وروسيا، فيما جاءت الدولة في المرتبة 55 عالميا في مخرجات الابتكار، متقدمة بمقدار 3 مراتب عن ترتيبها للعام الماضي.

ويعكس التقدم الذي حققته الدولة في النتائج العامة للمؤشر تحسنا مهما وأداء إيجابيا في مجموعة من المحاور التي تتضمنها هيكلية المؤشر، من أبرزها "رأس المال البشري والبحوث" و"البنية التحتية" و"تطور الأعمال التجارية" و"المخرجات الإبداعية"، إلى جانب مجموعة مهمة من المؤشرات الفرعية المنبثقة عن هذه المحاور، مثل "الإنفاق على البحث والتطوير" ومؤشرات "المشاركة الإلكترونية واستخدامها" و"العمل المعرفي" و"عائلات براءات الاختراع" و"واردات التكنولوجيا العالية" و"النسبة المئوية للمواهب البحثية في مؤسسات الأعمال" و"صادرات السلع الإبداعية".

كما حققت دولة الإمارات مركزا جيدا على المؤشر الفرعي الجديد "قيمة العلامة التجارية العالمية" المندرج تحت محور المخرجات الإبداعية، حيث جاءت في المرتبة 16.

ويصنف مؤشر الابتكار العالمي الدول سنويا بناء على قدرتها الابتكارية، ويقيس المؤشر بنسخته لهذا العام الأداء الابتكاري لـ131 دولة تمثل نحو 99% الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وحمل تقرير المؤشر للعام الجاري شعار "من يمول الابتكار؟"، والذي يكتسب أهمية خاصة في ضوء التحديات الاقتصادية التي فرضها انتشار جائحة كوفيد-19 وأثرها في تقليص موارد التمويل للمخترعين ورواد الأعمال على نطاق دولي.

وأكد التقرير أهمية التعاون لدعم الابتكارات الاجتماعية والتكنولوجية التي تزداد الحاجة إليها في مثل هذه الظروف نظرا لدورها في جهود التنمية والانتقال إلى نموذج اقتصادي أكثر مرونة.

وتم احتساب المؤشر بناء على 7 محاور رئيسية و80 مؤشرا فرعيا تتوزع على مدخلات ومخرجات الابتكار، وتهدف لتقديم رؤى حول مجالات الابتكار المختلفة، حيث تشمل المحاور.. " المؤسسات، ورأس المال البشري والبحوث والبنية التحتية، وتطور الأسواق، وتطور الأعمال التجارية، ومخرجات المعرفة والتكنولوجيا، والمخرجات الإبداعية".

ويتم استخدام مؤشر الابتكار العالمي من قبل الحكومات والقطاع الخاص لتطوير منظومة الابتكار لديها وتقييم مدخلات ومخرجات الابتكار.

ويعد مؤشر الابتكار العالمي أحد مؤشرات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ضمن محور "اقتصاد معرفي تنافسي"، وتشرف عليه وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، ومن أبرزها وزارة التربية والتعليم، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، والمصرف المركزي، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة المالية، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.

- حزمة المبادرات الـ 33 تسهم في بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة وابتكارا..

وقال معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد ، إن التطور المستمر في أداء دولة الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي هو نتيجة لرؤية بعيدة المدى تبنتها الدولة بتوجيهات من القيادة الرشيدة، أثمرت عن تضافر الجهود على المستوى الاتحادي والمحلي والتعاون بين القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي، لترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في الدولة كأساس ومحرك لبناء مجتمع يؤمن بثقافة الابتكار وريادة الأعمال وتطوير اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام قائم على المعرفة والابتكار.. مشيرا معاليه إلى أن "هذه النتيجة اليوم تمنحنا مزيدا من الثقة لتعزيز أدائنا الابتكاري تحقيقا لرؤية الإمارات 2021 ومستهدفات التنمية المستقبلية التي أكدتها مئوية الإمارات 2071 بأن تكون دولة الإمارات مركزا للابتكار في المنطقة والعالم".

وأضاف معاليه.. " لدينا اليوم بيئة متطورة حاضنة للابتكار عبر تشريعات ومؤسسات رائدة، وجهودنا في تعزيز الابتكار مستمرة على المدى الطويل، واليوم تزداد أهمية هذه الجهود في ضوء المتغيرات التي فرضتها آثار انتشار جائحة كوفيد 19 على مستوى العالم، حيث سيؤدي الابتكار دورا أساسيا في تسريع عجلة النمو والتغلب على مختلف التحديات الاقتصادية.

وتعمل وزارة الاقتصاد اليوم بالتعاون مع شركائها على تنفيذ حزمة مرنة وخطة عامة من 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية، وهي خطة متكاملة لا تقتصر أهدافها على دعم الأنشطة الاقتصادية والأعمال، بل سنعمل من خلالها على بناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة وابتكارا وإطلاق مسار إنمائي طويل الأمد للاقتصاد الوطني".

وأشار معاليه إلى أن أهداف هذه الحزمة المرنة تنسجم مع شعار تقرير مؤشر الابتكار لهذا العام "من سيمول الابتكار؟" ولا سيما من خلال المبادرات المصممة لتعزيز مرونة آليات التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم التحول الرقمي وتشجيع الشركات العاملة في التكنولوجيا المتقدمة وقطاعات الاقتصاد الجديد، الأمر الذي سيصب في الارتقاء بمنظومة الابتكار في الدولة إلى مستويات أعلى.

- دور محوري للشركات الصغيرة والمتوسطة في تطوير بيئة الابتكار..

من جانبه، قال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ، والوزير المكلف بملف السياحة.. " هناك دور محوري تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في تطوير بيئة الابتكار، حيث تمثل المحرك الفعلي للنمو الاقتصادي المستدام القائم على المعرفة. وقد اعتمدت الجهود الحكومية لتعزيز ثقافة الابتكار خلال الفترة الماضية على تحسين إدارة الملكية الفكرية وزيادة الاستثمار في المشاريع المبتكرة ودعمها، من بين مبادرات أخرى أسفرت عن نتائج إيجابية نلمسها عمليا اليوم من خلال نتيجة الدولة على المؤشر لهذا العام. وستعمل وزارة الاقتصاد وشركاؤها خلال الفترة المقبلة على إطلاق مرحلة جديدة لزيادة قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين ريادة الأعمال الوطنية وتشجيع الشركات الناشئة والأنشطة التجارية العاملة في القطاعات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا. كما تتضمن خططنا تحفيز تطبيقات الابتكار في قطاعات حيوية مثل السياحة لزيادة تنافسيتها وتطوير خدماتها وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. ستساهم جميع هذه الجهود في وضع أسس قوية لاقتصاد المستقبل".

- التجارة الخارجية والاستثمار محوران رئيسيان لتعزيز الابتكار العالمي..

من جانبه ، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية ، والوزير المكلف بملف استبقاء واستقطاب المواهب.. " تمثل التجارة الخارجية والاستثمار عاملين محوريين في تعزيز الابتكار العالمي، حيث إن تجارة السلع الإبداعية والمنتجات العالية التقنية ونمو الاستثمار في المشاريع ذات القيمة المضافة والتنفيذ العابر للحدود لمشاريع البحث والتطوير، تساهم جميعها في تطوير القاعدة المعرفية للاقتصاد باستمرار توليد أفكار جديدة ومبتكرة. وتعمل وزارة الاقتصاد مع شركائها على تحسين هذه العناصر الثلاثة على مستوى دولة الإمارات. وسنواصل جهودنا خلال المرحلة المقبلة، وخاصة في إطار الحزمة المرنة والمبادرات الـ 33، على تسريع العمل بالقائمة الإيجابية لقانون الاستثمار الأجنبي المباشر لزيادة جذب الاستثمارات النوعية، والتركيز على تشجيع أنشطة الأعمال في القطاع الرقمي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب تسهيل وزيادة التجارة عبر منصات مبتكرة".

وأضاف معاليه " من ناحية أخرى أن العمل متواصل على تنمية وتطوير رأس المال البشري واحتضان واستقطاب المواهب وأصحاب التميز والإبداع في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإنسانية، باعتبارهم ثروة لدفع عملية التنمية المستقبلية القائمة على الابتكار، ومشيرا إلى أهمية نظام "الإقامة الذهبية" في الدولة لتحقيق هذا المستهدف".

- تنمية الابتكار لدى فئة الشباب المواطن..

وفي تصريحات لشركاء الوزارة، قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم.. " نفذت وزارة التربية والتعليم العديد من المبادرات والإصلاحات لتحسين مناخ التعليم والبحث العلمي في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية. وقد أدى ذلك إلى تحسينات كبيرة في مؤشرات التعليم المهمة مثل عمر الدراسة المتوقع، والخريجين في العلوم والهندسة، والإنفاق على البحث والتطوير، وانتشار المواهب البحثية في مؤسسات الأعمال، وكلها زادت بشكل كبير خلال فترة قصيرة، ولا شك في أن هذه المؤشرات تصب في رفع نتيجة الدولة على مؤشر الابتكار العالمي".

وأوضح معاليه أن الوزارة تعمل بصورة مكثفة في الفترة الراهنة، في ضوء الظروف التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد، على تعزيز الابتكار لدى فئة الشباب الإماراتيين وإعدادهم لمستقبل مختلف تماما ما بعد كوفيد-19، من خلال الاستفادة من التقنيات الجديدة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية لتمكين ريادة الأعمال الوطنية وتنمية مهارات المستقبل، ومضيفا أن "تنمية رأس المال البشري ستساعد في أن تصبح دولة الإمارات مركزا للتعليم والمعرفة، مما يجعلها أكثر مرونة في مواجهة المتغيرات المستقبلية ويساعد في دفع عجلة النمو المستدام".

- تدريب الكوادر الوطنية وتعزيز ثقافة الابتكار في سوق العمل..

وأكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين أن تعزيز مرونة سوق العمل تأتي من ضمن أولويات الوزارة انطلاقا من التزامها بالمساهمة في الجهود المبذولة لتعزيز تنافسية الدولة وذلك من خلال تطبيق سياسات ومبادرات تستهدف تدريب وتوظيف الكوادر الوطنية بالتعاون مع شركائها في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص وخفض تكلفة انتقال الكفاءات والخبرات العالمية بين المؤسسات والشركات في القطاعات الاقتصادية وبالتالي الاستثمار الأمثل للطاقات البشرية العاملة في سوق العمل بما يلبي احتياجات السوق ويسهم في تحقيق الأهداف الوطنية.

وقال معاليه.. " تركز الوزارة جهودها بالتعاون مع شركائها للتعامل مع تحديات جائحة كوفيد-19 سعيا وراء تلبية الاحتياجات الوظائف التي تنامى الطلب عليها نتيجة هذه الجائحة وكذلك وظائف المستقبل عبر تطوير المهارات الوطنية وتهيئتها لشغل هذه الوظائف والحفاظ على المواهب العالمية واستقطاب الكفاءات خصوصا من عاملي المعرفة وهو الامر الذي من شأنه رفع إنتاجية سوق العمل ليبقى مساهما فاعلا في تنافسية الدولة في مختلف المجالات المرتبطة بالابتكار".

- حلول تمويلية لدعم المبتكرين..

وقال معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية " تحرص وزارة المالية على تقديم كل الدعم لتحقيق رؤية حكومة دولة الإمارات لتصبح في مصاف الحكومات الأكثر ابتكارا على مستوى العالم بحلول عام 2021. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل الوثيق مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لإطلاق المبادرات والاستراتيجيات والبرامج التي تهدف إلى دفع عجلة الابتكار والإبداع في كافة المجالات، حيث أطلقت الوزارة صندوق محمد بن راشد للابتكار والذي يهدف إلى توفير الحلول التمويلية اللازمة للمبتكرين من رواد الأعمال والشركات وتقديم الخدمات التخصصية لتطوير وتسريع أعمالهم بما يساهم بشكل مستمر في تحقيق أهداف وتوجهات دولة الإمارات في دعم الابتكار ومساهمته في نمو الاقتصاد. كما ساهم الصندوق في تقديم الدعم المطلوب للمبتكرين لمواجهة تداعيات تفشي جائحة /كوفيد-19/ والاستمرار في تحقيق النمو والاستقرار المالي لهم، انطلاقا من أهمية الدعم المالي المخصص لترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في تعزيز مرونة اقتصاد الوطني ورفع مكانة الدولة خريطة التنافسية العالمية".

- رصد دائم للنمو المتسارع للابتكار في الدولة..

من جهة أخرى، قال سعادة عبد الله لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء.. " تواصل الهيئة جهودها الحثيثة لتعزيز آليات حوكمة البيانات في دولة الإمارات، والعمل على تطوير بيئة إحصائية قادرة على إنتاج بيانات دقيقة، وذات جودة عالية وفي الوقت المناسب. كما تعمل الهيئة على تزويد المؤسسات الدولية التي تصدر تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية بأدق التفاصيل والبيانات الإحصائية، التي تعكس القدرة التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بمنظومة الابتكار".

وأضاف إن الابتكار والقدرة التنافسية هما مفهومان وثيقا الصلة، فغالبا ما تكون الدول ذات القدرة التنافسية الأكبر، هي أيضا الأكثر ابتكارا، ويعد مؤشر الابتكار العالمي تقريرا مهما لدولة الإمارات، باعتباره يمثل واحدا من أهداف الأجندة الوطنية، ومؤشرا على الريادة العالمية في مجال الابتكار، لذلك نعمل في الهيئة مع شركائنا الاستراتيجيين المحليين والدوليين، والهيئات والمؤسسات الدولية المختصة بالبيانات، وذلك لضمان توفير البيانات في الوقت المناسب وتقديمها للجهات المصدرة للتقارير، لرصد النمو المتسارع للابتكار في الدولة.

- موقع رائد للدولة في التطور الرقمي المستند إلى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات..

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات.. " كشفت أزمة كوفيد 19 عن الأهمية الحقيقية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم، حيث استدعت الحاجة، وبشكل عاجل، الانتقال إلى القنوات الرقمية لاستمرارية الحياة. وقد نجحنا في دولة الإمارات بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة في تحقيق انتقال سلس وسريع نحو نموذج رقمي يقوم على العمل عن بعد، والتعلم عن بعد، وتقديم الخدمات الحكومية وغير الحكومية عبر قنوات غير تقليدية. وقد استفدنا في ذلك من البنية التحتية المتقدمة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومن التطور التراكمي في برامج التحول الرقمي، حيث دخلت الإمارات عصر الحكومة الإلكترونية مبكرا في العام 2001".

وأضاف سعادته " تتمتع دولة الإمارات اليوم بموقع رائد عالميا في التطور الرقمي المستند إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولدينا قنوات متطورة لتوفير الخدمات لجمهور المتعاملين. وقد حرصت هيئة تنظيم الاتصالات، وانطلاقا من دورها التنظيمي والتمكيني في مجال الاتصالات والتحول الرقمي على تأمين كل متطلبات الجاهزية والريادة لخدمة الأهداف العليا للدولة. ونحن ننطلق من هذه التجربة لصناعة المستقبل عبر الشراكة الشاملة مع الجهات الحكومية المعنية، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث نعمل جميعا على تأسيس مجتمع واقتصاد المعرفة الرقمي استنادا إلى مفاهيم الابتكار والإبداع، والثورة الصناعية الرابعة".

- جهود متواصلة لتعزيز ثقافة استثمارية جاذبة وداعمة للابتكار..

إلى ذلك، قال سعادة الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع.. " تلتزم هيئة الأوراق المالية والسلع بدعم أعضاء فريق الأجندة الوطنية في جهودهم الرامية إلى تعزيز ثقافة الابتكار في دولة الإمارات. لذلك، تعمل الهيئة باستمرار على تطوير لوائح الاستثمار وأسواق رأس المال للنهوض بنظام التمويل والاستثمار في الدولة، والذي يلعب دورا حيويا في تعزيز الابتكارات والأفكار الإبداعية في السوق المالي. ولا شك في أن توفير بيئة تشريعية وتنظيمية متقدمة لرأس المال المخاطر سيزيد من عدد المشاريع الريادية والابتكارية، بالإضافة إلى تطوير سوق رأس مال يعمل بشكل فاعل وهو أمر بالغ الأهمية لمساعدة رواد الأعمال والشركات على تمويل خططهم المتزايدة للحفاظ على حجم الإنتاج وزيادة الخدمات. وفي ضوء الظروف الراهنة، ستواصل هيئة الأوراق المالية والسلع العمل بشكل وثيق مع أصحاب المصلحة لضمان أن تحافظ دولة الإمارات على وجود ثقافة استثمارية جاذبة وحاضنة للابتكار خلال مرحلة دعم استمرارية الأعمال وتنمية القطاعات الاقتصادية".

- مؤشر الابتكار العالمي 2020: قراءة مفصلة في نتيجة دولة الإمارات..

تعتمد منهجية مؤشر الابتكار العالمي على المحاور المؤشرات الفرعية لمدخلات ومخرجات الابتكار، ويعد تحويل مدخلات الابتكار إلى مخرجات ابتكارية أحد أهم العوامل التي تعزز أداء دولة الإمارات على المؤشر، وهو ما ركزت عليه السياسات الابتكارية في الدولة بصورة مستمرة؛ حيث أظهرت نتائج دولة الإمارات خلال الفترة ما بين عامي 2015 و2020 أداء قويا وثابتا في مدخلات الابتكار محققة المرتبة 25 عالميا في عامي 2015 و2016، والمرتبة 23 عالميا في عام 2017، والمرتبة 24 عالميا في عامي 2018 و2019، والمرتبة 22 عالميا في العام الجاري، ما يعكس أداءها القوي في المدخلات الابتكارية.

وتأتي هذه النتيجة المتميزة للدولة في مكون مدخلات الابتكار استنادا إلى أداء جيد ومعدلات تحسن مهمة في عدد من المحاور المندرجة تحت هذا المكون، من أبرزها التحسن في تصنيف الدولة على محور "رأس المال البشري والبحوث" من المرتبة 18 العام الماضي إلى 17 هذا العام، والتحسن أيضا في محور "البنية التحتية" من المرتبة 21 عام 2019 إلى المرتبة 17 في مؤشر العام الجاري، وكذلك في محور "تطور الأسواق" من المرتبة 34 في عام 2019 إلى 30 في عام 2020، وفي محور "تطور الأعمال التجارية" تحسن تصنيف الدولة من المرتبة 30 في 2019 إلى المرتبة 22 العام الجاري. أما في محاور ومؤشرات مخرجات الابتكار، فحققت الدولة قفزة كبيرة في محور "المخرجات الإبداعية" من المركز 50 في عام 2019 إلى المركز 34 في مؤشر العام الجاري.

- ريادة ضمن الدول العشر الأوائل في مؤشرات فرعية..

إلى ذلك، حققت الإمارات ريادة عالمية ضمن الدول العشر الأوائل في عدد المؤشرات الفرعية لمحاور مؤشر الابتكار العالمي، حيث حلت في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر "تكلفة إنهاء خدمات العمالة"، و"نسبة الملتحقين بالتعليم العالي من الخارج"، وفي المرتبة الثالثة عالميا في "نسبة مواهب البحث في مؤسسات الأعمال"، فيما جاءت في المرتبة الخامسة عالميا في "نسبة البحث والتطوير الممول من مؤسسات الأعمال"، وفي المرتبة الثامنة عالميا في مؤشري " حالة تطوير الكتلة"، و" صادرات السلع الإبداعية".

 

وام/عبدالناصر منعم