الخميس 06 مايو 2021 - 10:27:46 م

الإمارات تشارك في أعمال الدورة الثانية للحوار السياسي العربي الياباني


أبوظبي في أول أبريل/وام/ ترأس معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وفد دولة الإمارات المشارك في أعمال الدورة الثانية للحوار السياسي العربي الياباني، الذي عقد من خلال الاتصال المرئي اليوم، بمشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير خارجية قطر/رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري في جامعة الدول العربية/، ومعالي توشيميتسو موتيجي، وزير خارجية اليابان، وبحضور معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وأكد معاليه حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على دعم مسيرة التعاون العربي-الياباني ودفعها إلى آفاق أرحب، مشيرا إلى أن مشاركة الدولة في الدورة الثانية للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي الياباني يؤكد على التزامها بتفعيل آليات التعاون العربي المشترك مع اليابان التي تُعد شريكاً استراتيجياً مهماً لدولنا العربية على كافة المستويات والأصعدة.

وأعرب معاليه عن اعتزاز دولة الإمارات بمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وصلت إليها العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات واليابان في شتى المجالات، والتي تم الإعلان عنها خلال زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للدولة في أبريل 2018، مؤكدا أن اليابان تعد أحد أكبر الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة الإمارات على مستوى العالم، حيث بلغت قيمة التبادلات التجارية غير النفطية عام 2019 حوالي 14.6 مليار دولار أمريكي، في حين تجاوزت قيمة التدفقات الاستثمارية المتبادلة 10.5 مليار دولار أمريكي للفترة من 2003 إلى 2019.

وقال معاليه: "إن ازدهار العلاقات التجارية والاستثمارية، النفطية وغير النفطية، يشكل حافزاً لتعزيز تعاوننا في القطاعات الرئيسية، وتوسيع آفاق العمل المشترك ضمن المجالات الرائدة، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي. وعلى هذا الصعيد، نأمل أن تشكل اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار التي دخلت حيز التنفيذ بين البلدين لعام 2020 أساساً صلبا لتأسيس المزيد من الشراكات التجارية والاستثمارية في جميع القطاعات ذات الأولوية".

وأضاف معاليه :" ترى دولة الإمارات أن التعاون الأخير في مشروع مسبار الأمل، والذي وصل إلى مدار المريخ في فبراير 2021 من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان في أول مهمة عربية لاكتشاف الفضاء في رحلة استمرت لمدة سبعة أشهر.. يعد خطوة رئيسة نحو إطلاق شراكتنا الاستراتيجية المتكاملة في المستقبل القريب"، مشيراً إلى حرص دولة الإمارات على تعزيز ومواصلة التعاون الاستراتيجي مع اليابان في هذا المجال، وغيره من المجالات الأخرى تحت مظلة مبادرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات واليابان ستحتفلان بالذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية في العام المُقبل 2022 الأمر الذي يؤكد على أن العلاقات بين دولة الإمارات واليابان مُتجذرة وعميقة، حيث شهدت قفزات نوعية ملحوظة في شتى المجالات مثل التعليم والتجارة والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا وغيرها.

وقال معاليه:" إن دولة الإمارات تؤمن بأن تفعيل الحوار السياسي العربي الياباني ساهم في إثراء العلاقات العربية اليابانية، بما فيها تنسيق المواقف حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وقد سعدنا بالنتائج الإيجابية للدورة الأولى للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي الياباني الذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة في سبتمبر "2017.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية العمل العربي الياباني المُشترك، وتنسيق المواقف وتوحيدها لتحقيق الأمن والاستقرار، ورفع المعاناة الإنسانية عن شعوب المنطقة سواء في اليمن، أو ليبيا أو سوريا، ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط. وأنها تتطلع إلى خلق المزيد من الفرص لتعزيز هذه العلاقات في كافة المجالات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا".

وشدد معاليه على خطورة آفة الإرهاب والتطرف على الأمن الإقليمي والعالمي الأمر الذي يُحتم علينا بذل المزيد من الجهود والتنسيق المشترك للقضاء على هذه الآفة ومحاربة تداعياتها الخطيرة. كما أكد على أهمية العمل المشترك لتأمين حركة الملاحة والتجارة الدولية والممرات المائية وإمدادات الطاقة والإسهام في حفظ السلام والأمن الدوليين.

وفي الختام، جدد الاجتماع تأكيده على أهمية العلاقات العربية اليابانية وعلى ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين العربي والياباني بما يخدم تطلعات الدول العربية واليابان والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وام/زكريا محيي الدين