الخميس 09 فبراير 2023 - 3:01:17 ص

حزمة قوانين وقرارات تعزز المنظومة التشريعية وسيادة القانون /تقرير


من قسم التقارير.

أبوظبي في أول ديسمبر/ وام/ واصلت دولة الإمارات تعزيز منظومتها التشريعية الهادفة إلى سيادة القانون والشفافية والنزاهة في كافة مفاصل العمل الحكومي.

وبرزت في هذا الصدد مجموعة من القوانين والقرارات أحدثها قانون في شأن مساءلة الوزراء وكبار الموظفين، وقانون الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بجانب قانون اتحادي في شأن تنظيم التبرعات و قرار مجلس الوزراء بإنشاء المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتتصدر الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نتائج التقرير السنوي لمؤشر «سيادة القانون العالمي» لعام 2020 والصادر عن مؤسسة «TheWorld Justice Project» مسجلة 0.65 نقطة على المؤشر العام.

ووفقاً للتقرير تقدمت الدولة مركزاً إضافياً عن تصنيف العام الماضي، لتحتل المركز الـ 18 في العنصر الخاص «بإنفاذ القوانين وتطبيقها»، بعد أن سجلت 0.73 نقطة في التصنيف الذي يقيس فعالية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من دون أي تأثير خارجي.واحتلت دولة الإمارات المركز الأول إقليميا والـ 21 عالميا على "مؤشر مدركات الفساد" لسنة 2020، والذي تصدره منظمة الشفافية الدولية "ترانسبيرانسي إنترناشونال" الألمانية غير الحكومية المعنية بمكافحة الفساد.

وشكل صدور المرسوم الاتحادي بشأن مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد عما يقع منهم من أفعال في أداء وظائفهم الرسمية، خطوة متقدمة في مسار تعزيز الشفافية في دولة الإمارات وترسيخ قواعد الدستور الذي نص على أن جميع الأفراد سواء أمام القانون.

وتميز المرسوم بشموليته وتحديده الدقيق لآليات تلقي الشكاوى والبلاغات ضد أي من كبار المسؤولين ويحدد الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حال ثبوت صحة الوقائع والبدء بالتحقيق، والتي تشمل إصدار قرار بمنع الوزير أو المسؤول من السفر أو تجميد أمواله أو أموال زوجه وأولاده القصر أو منعه من التصرف فيها كلها أو بعضها.

وتضمن المرسوم عددا من الجزاءات التي سيتم إيقاعها على المسؤول في حال ثبوت التهم والتي تشمل اللوم أو الإحالة إلى المعاش أو العزل من الوظيفة أو العزل من الوظيفة مع الحرمان من المعاش أو المكافأة في حدود الربع.

بدوره عزز القانون الاتحادي رقم / 12/ لسنة 2021 بشأن "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" من جهود الإمارات في حماية حقوق الانسان بمختلف مجالاتها واشكالها، كما جسد القانون حرص الإمارات على تعزيز وتطوير بنيتها المؤسسية المعنية بحقوق الإنسان بما يساهم في تعزيز مكانتها وإبراز أدوارها في هذا المجال على الصعيد الدولي وأسبغ القانون على الهيئة الشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال المالي والإداري في ممارستها مهامها وأنشطتها واختصاصاتها التي تضمنت قائمة من الاختصاصات والصلاحيات المرتبطة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة.

وتتولى الهيئة رصد أي تجاوزات أو انتهاكات لحق من حقوق الإنسان والتأكد من صحتها وإبلاغها إلى السلطات المختصة إضافة إلى المشاركة في المحافل الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان.

وفي إبريل الماضي صدر القانون الاتحادي رقم /3/ لسنة 2021 في شأن تنظيم التبرعات، الذي وضع قواعد وآليات بمنتهى الشفافية والوضوح لعملية التبرعات بمختلف مراحلها، كما ضمن حماية أموال المتبرعين وعدم تقديمها بأي شكل غير مشروع وفق التشريعات السارية في الدولة وحظر القانون على الشخص الطبيعي جمع التبرعات، وأنه، باستثناء الجهات المرخص لها، لا يجوز لأي جهة إقامة أو تنظيم أو إتيان أي فعل بهدف جمع التبرعات إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من السلطة المختصة.

ووفقاً للقانون، لا يجوز للجهات المرخّص لها والجهات المصرّح لها جمع أو تلقي تبرعات أو قبول هبات أو وصايا أو إعانات من أي شخص أو جهة من خارج الدولة، إلا وفق الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.

وحظر القانون على الجهات المرخص لها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات، الاتجار بأموال التبرعات، أو الدخول في مضاربات مالية أو توزيع أي إيرادات أو عوائد على أعضائها أو موظفيها.

وألزم القانون الجهات المرخص لها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات بموافاة السلطة المختصة بتقارير دورية عن التبرعات التي تقوم بجمعها توضح مقدار الأموال التي تم جمعها وطرق صرفها، كما ألزمها بتقديم تقارير وكشوفات دورية بأسماء وبيانات القائمين على عملية جمع التبرعات، وتقارير دورية عن الجهات المستفيدة.

وشهدت الإمارات في فبراير الماضي صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخطة العمل الوطنية، الهادفة إلى تعزيز نظام مكافحة الجرائم المالية في دولة الإمارات.

وجاء القرار انعكاسا لالتزام الإمارات رفيع المستوى بإنشاء وتشغيل نظام متطور للامتثال، واتخاذ جميع التدابير التي تسهم في الحد من الجرائم المالية من قبل جميع الجهات المعنية في الدولة، ومواصلة دورها الرئيسي في حماية سلامة النظام المالي العالمي بمنتهى الجدية والمهنية.

ويتولى المكتب التنفيذي مسؤولية تحسين التنسيق والتعاون على الصعيدين المحلي والدولي بشأن المسائل المتعلقة بمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سواء على مستوى السياسات أو العمليات، والتصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال العمل مع المجموعات الإقليمية والدولية مثل فريق عمل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ومجموعة العشرين، ومجموعة العمل المالي /فاتف/.، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي.

القوانين الأخيرة تعزز المنظومة التشريعية والقانونية وتكرس مبادىء سيادة القانون والشفافية والنزاهة .

وام/يعقوب علي/زكريا محيي الدين