"الإمارات دبي الوطني" يطلق "برنامج المواهب الرقمية" لدعم استراتيجية الذكاء الاصطناعي .

دبي في 13 يوليو / وام / أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، اليوم عن إطلاق "برنامج المواهب الرقمية الوطنية" الأول من نوعه، في خطوة تندرج ضمن جهوده المستمرة لدعم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات بهدف التحول إلى دولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي عبر الاستثمار في الأفراد والقطاعات والتقنيات ذات الصلة.

ووقعت المجموعة المصرفية مذكرة تفاهم مع مكتب وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد وبالشراكة مع كليات التقنية العليا وجامعة الشارقة، بهدف صقل مهارات مجموعة كبيرة من المتدربين الإماراتيين وإعدادهم للمستقبل على مدار السنوات الأربع المقبلة.

وستلعب المبادرة المشتركة دوراً في تشكيل قدرات ومواهب رقمية وطنية وتنميتها من خلال توفير الموارد اللازمة وتزويد الشباب الإماراتي بالمهارات الأساسية والمعارف العملية اللازمة للتفوق في مجالات تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية بما يشمل الذكاء الاصطناعي والمساهمة في نهاية المطاف بدعم القطاعات الحيوية للاقتصاد الرقمي الوطني.

وبالنظر لالتحاق نسبة عالية من الطلاب في دولة الإمارات بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، يشكل هذا الأمر فرصة مثالية لصقل مهارات الخريجين عبر تطبيق المهارات التي اكتسبوها بالتعاون مع الخبراء في القطاع، والمساهمة بتنمية وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على إطلاق الحلول التقنية.

ويهدف بنك الإمارات دبي الوطني من خلال إطلاق برنامج المواهب الجديد إلى رعاية الشباب الإماراتي وتطوير قدراتهم وإعدادهم للمستقبل دعماً للاقتصاد الوطني الرقمي، وتشييد جسر متين للتواصل والتفاعل بين الوسط الأكاديمي والقطاع المصرفي، بالشراكة مع كليات التقنية العليا وجامعة الشارقة، سيوفر بنك الإمارات دبي الوطني للطلاب من مواطني الدولة فرص التدريب وستتيح الدورات فرصة التعرف على أحدث التقنيات والابتكارات في قطاع الخدمات المالية والاستفادة المباشرة من الخبرات والمعارف التي يمتلكها رواد التحول الرقمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات السحابية والخدمات المصرفية المفتوحة والروبوتات والمنصات والتكنولوجيا المالية وسبل تعزيز الأمان المصرفي. وسيحظون أيضاً بفرصة اكتساب خبرة قيمة في حل التحديات العملية في مجالات التكنولوجيا المالية وصياغتها عبر مشاريع دراسية وعملية يتم عرضها خلال العديد من منتديات الأعمال الداخلية والخارجية بما يشمل "مقر المبرمجين" /Coders HQ/، أحد مبادرات البرنامج الوطني للمبرمجين.

كما سيقوم بنك الإمارات دبي الوطني بتعزيز أهداف مبادرة "مقر المبرمجين" لتدريب وتأهيل أكبر عدد من المبرمجين وتوفير أكثر من 20 تحد واقعي من عالم الأعمال تشمل تنظيم أحداث عدة بما في ذلك فعاليات هاكاثون للتشفير والبرمجة ومسابقات تطوير برمجيات التصميم والاختبار، كما ستوفر المجموعة 40 ندوة تعليمية متخصصة مما يسهم بإنشاء جسر يربط المبرمجين في الإمارات بنظرائهم في جميع أنحاء العالم، ليعملوا سوياً على إيجاد حلول لأبرز التحديات التي تواجه القطاع.

وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد على أهمية توفير الأدوات اللازمة والبيئة الحاضنة للمواهب الوطنية في المجال الرقمي لتطوير مهاراتهم ومساعدتهم على اكتساب المعرفة العملية من الخبراء والمختصين تماشيا مع توجهات دولة الإمارات وحرصها على إعداد أجيال قادرة على بناء مستقبل مبتكر لدولة الإمارات وسعيها لتنمية مواهب الكوادر المتميزة من خلال تمكينهم وتعليمهم وتوفير فرص التدريب من قبل أفضل الشركات لتعزيز جاهزيتهم العملية والإدارية لقيادة مختلف القطاعات ورفع مستوى الاقتصاد الرقمي.

وأضاف معاليه، أن إصرار دولة الإمارات على تطوير المواهب الرقمية وتزويد الشباب الإماراتي بالمهارات والمعارف الأساسية وإشراكهم في تطوير أفضل الحلول للتحديات يأتي من خلال الإيمان بأن الشباب هم العامل الأساسي لصنع الحاضر والاستعداد للمستقبل وبناء مكانة اقتصادية قوية بين دول العالم.

وأكد عبدالله قاسم، الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني على دعم جهود الدولة لتغدو في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، منوها إلى أن المبادرة ستشكل داعماً رئيسياً لجهود تطوير القدرات الرقمية لدى الشباب الإماراتي باعتبارهم قادة مستقبل الدولة، وستساهم في بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة التحديات في المستقبل.

ومن جانبه أكد البروفيسور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن شراكة كليات التقنية العليا في إطلاق "برنامج المهارات الرقمية الوطنية" يمثل دلالة على براعتها الرقمية واستعدادها التام للمستقبل، ويؤكد على الثقة العالية في معارف وخبرات الكليات وما تمتلكه من قدرات بشرية وإمكانات مادية للمساهمة في بناء كوادر وطنية قادرة على المساهمة في التنمية. وباعتبارها أكبر مؤسسة للتعليم العالي التطبيقي بالدولة، ستدعم هذه الشراكة دور كليات التقنية العليا في تحقيق الرؤى الوطنية ومبادئ الخمسين التي تؤكد على أن التفوق الرقمي والتقني والعلمي للدولة سيحدد مساراتها التنموية والاقتصادية الطموحة.

بدوره ثمن الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة إطلاق هذه المبادرة المبتكرة التي تنسجم مع طموحات الدولة في تمكين المواهب المحلية وتزويدهم بالخبرات الرقمية، موضحاً أهمية دور التكنولوجيا وأهمية الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به، الأمر الذي يجعل تزويد الشباب الموهوب بالمهارات المرتبطة بها منذ مراحلهم الدراسية الأولى أمراً على درجة عالية من الأهمية.