مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تشارك في ندوة دولية بلندن.

مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تشارك في ندوة دولية بلندن.

لندن في 8 سبتمبر/ وام / سلطت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الضوء على الدور المحوري للطاقة النووية، في الوصول للحياد المناخي وضمان أمن الطاقة وتسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

جاء ذلك خلال الندوة التي تنظمها الرابطة النووية العالمية في العاصمة البريطانية لندن في الفترة ما بين السابع و التاسع من شهر سبتمبرالجاري لا سيما مع ترسيخ المكانة الريادية لمحطات براكة للطاقة النووية السلمية كمشروع استراتيجي شكل قصة نجاح إماراتية في قطاع الطاقة النووية على الصعيد العالمي تؤكد أن الطاقة النووية تشكل حلاً للتغير المناخي بدأت نتائجه تتجلى على أرض الواقع .

وشارك سعادة محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال الندوة، في جلسة "الطاقة النووية محرك التنمية المستدامة" إلى جانب قادة القطاع النووي العالمي من بينهم الدكتورة سما بلباو المدير العام للرابطة النووية العالمية، وباتريك فراغمان الرئيس التنفيذي لشركة "وستنغهاوس" الأمريكية، وبرنارد فونتانا الرئيس التنفيذي لشركة "فراماتوم" الفرنسية، وبوهدان زرونك المدير النووي التنفيذي لمجموعة "سي اي زد" التشيكية.

و أوضح الحمادي أن محطات براكة تدعم بالفعل الاقتصاد الخالي من الانبعاثات الكربونية في دولة الإمارات، وتسريع خفض البصمة الكربونية على نطاق واسع إلى جانب ضمان أمن الطاقة ودعم نمو الطلب على الكهرباء الصديقة للبيئة.

ومع التشغيل التجاري للمحطتين الأولى والثانية، وقرب انضمام المحطتين الثالثة والرابعة لهما تنتج محطات براكة كهرباء صديقة للبيئة على مدار الساعة بغض النظر عن أحوال الطقس.

و خلصت دراسة حديثة أجرتها "ستاندر آند بورز " العالمية إلى أن محطات براكة الأربع ستخفض استهلاك الغاز بنحو 440 مليار قدم مكعب سنويًا بقيمة 4 مليارات دولار تقريبًا بأسعار اليوم و ذلك فور تشغيلها بالكامل، وهو ما يدعم خطط دولة الإمارات في أن تصبح مُصدّراً للغاز بحلول عام 2030.

و نوهت إلى أن محطات براكة ستسهم بما نسبته 25% من التزامات الدولة الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية التي تم التعهد بها أمام مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 26" الذي عقد في غلاسكو عام 2021.

وقال الحمادي خلال الندوة:" تواجه دول في مختلف أنحاء العالم أزمة طاقة غير مسبوقة بينما تكافح أيضاً لمواجهة آثار التغير المناخي، بينما أثبتت تجربتنا أن استخدام الطاقة النووية للوصول إلى الحياد المناخي، هو حل جذري لمواجهة التحديين في الوقت نفسه.

وأضاف أنه في هذا الإطار، فإن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة تطوير الطاقة النووية في عام 2008 يعطي نتائجه الإيجابية في الوقت الحالي من حيث ضمان أمن الطاقة إلى جانب حواجهة التغير المناخي، بالإضافة إلى توفير الغاز للتصدير للدول التي تحتاجه.

وأوضح الحمادي أن "البرنامج النووي السلمي الإماراتي ومحطات براكة أبرز مثال على كيفية تطوير مشاريع الطاقة النووية السلمية بأمان ونجاح وتنافسية من أجل الحد من الانبعاثات الكربونية ودعم مسيرة الوصول إلى الحياد المناخي".

و تكتسي ندوة الرابطة النووية العالمية أهمية إضافية هذا العام بالنظر إلى القضايا الملحة التي تواجه العالم الخاصة بإمدادات الطاقة وما يرتبط بها من أسعار الطاقة والتضخم.

وبينما تشهد أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي ارتفاعاً متسارعاً وتقلبات متواصلة، برزت الحاجة إلى الطاقة النووية مصدرا للطاقة مستقرا و موثوقا ومُجديا من حيث التكلفة في جميع أنحاء العالم، في حين تتميز دولة الإمارات كقصة نجاح في إنتاج كميات وفيرة من الكهرباء على نحو مستدام لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من خلال نهج استشرافي مدروس لمسيرة التحول لمصادر الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية.

تعد محطات براكة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم وتضم أربعة من مفاعلات الطاقة المتقدمةAPR 1400.. و بحلول عام 2025، من المرجح أن تكون محطات براكة أكبر مساهم في خفض الانبعاثات الكربونية لقطاع الطاقة والمياه في إمارة أبوظبي بنسبة 50% علاوة على إنتاج أكثر من 88% من الكهرباء الصديقة للبيئة في الإمارة.

و تعتبر محطات براكة مجرد بداية فقط فهي تمثل 20% فقط من أهداف البرنامج النووي السلمي الإماراتي.. وإلى جانب إنتاج كميات وفيرة من الكهرباء الصديقة للبيئة على مدار الساعة، تركز مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في الوقت الحالي على استكشاف واجتذاب الاستثمارات الاستراتيجية في الطاقة النووية محليًا ودوليًا، لدعم تحقيق أهداف النمو والتنمية في الدولة.

و تعد منظومة المعارف إلى جانب الطاقة الكهربائية التي توفرها محطات براكة حافزًا للابتكار في مسيرة التحول لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة، بما في ذلك تطوير نماذج المفاعلات المصغرة ومفاعلات الجيل التالي، إضافة إلى تمهيد الطريق لتطوير مصادر جديدة للطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية مثل الهيدروجين، ما يعزز المكانة الريادية للدولة في قطاع الطاقة.